رضي الدين الأستراباذي

7

شرح شافية ابن الحاجب

إنها لا تضاف إلا لمن له شرف وخطر ، وصعفوق قد عرفت حاله ، ولا يرد هذا على الرواية الأخرى ، وهي * من الصعافيق وأتباع أخر * وأبو فديك المذكور بضم الفاء وفتح الدال ، وهو أبو فديك عبد الله بن ثور من بنى قيس بن ثعلبة الخارجي ، كان أولا من أتباع نافع بن الأزرق رئيس الخوارج ، ثم صار أميرا عليهم في مدة ابن الزبير ، وكان الخوارج متغلبين على البحرين وما والاها ، فلما كانت سنة اثنتين وسبعين من الهجرة بعث خالد بن عبد الله أمير البصرة أخاه أمية بن عبد الله في جند كثيف على أبى فديك إلى البحرين ، فهزمه أبو فديك ، فكتب إلى عبد الملك بن مروان بذلك ، فأمر عبد الملك عمر بن عبيد الله ابن معمر أن يندب الناس مع أهل الكوفة والبصرة ويسير إلى قتاله ، فانتدب معه عشرة آلاف ، وسار بهم حتى انتهوا إلى البحرين ، فالتقوا ، واصطفوا للقتال ، فحمل أبو فديك وأصحابه حملة رجل واحد فكشفوا الميسرة ، ثم رجع أهل الميسرة وقاتلوا واشتد قتالهم حتى دخلوا عسكر الخوارج ، وحمل أهل الميمنة حتى استباحوا عسكر الخوارج ، وقتلوا أبا فديك وستة آلاف من أصحابه ، وأسروا ثمانمائة ، وذلك في سنة ثلاث وسبعين من الهجرة ، كذا في تاريخ النويري والعجاج : شاعر راجز إسلامي قد ترجمناه في الشاهد الواحد والعشرين من شواهد شرح الكافية * * * وأنشد الشارح ، وهو الشاهد الثاني ، للحماسي ( من البسيط ) ( 1 ) : 2 - نحو الاميلح من سمنان مبتكرا * بفتية فيهم المرار والحكم على أنه لا دليل في منع صرف سمنان فيه على كونه فعلان ، لجواز كونه فعلالا ، وامتناع صرفه لكونه علم أرض ، وفيه رد على الجار بردى في زعمه أن

--> ( 1 ) في نسخة : وأنشد الشارح وهو للحماسي الشاهد الثاني .